الشيخ علي الكوراني العاملي

383

ألف سؤال وإشكال

أسئلة حول الكتاب الذي أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يكتبه 6 - قال بعضهم : إن الكتاب الذي أراد أن يكتبه النبي صلى الله عليه وآله والذي يؤمِّن أمته من الضلال والضعف إلى يوم القيامة ، هو الوصية لأبي بكر بالخلافة ! واستند إلى حديث عائشة وزعمها أن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يكتب عهده بالخلافة إلى أبيها وأخيها ، ولكنه ترك ذلك لأن الأمة ستختار أبا بكر ! فقد روى البخاري : 7 / 8 ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لها : ( لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد ، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون . ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ) . ( ورواه في : 8 / 126 ) . وقال مسلم : 7 / 110 ، عن عائشة قالت : ( قال لي رسول الله ( ص ) في مرضه ادعى لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمن ، ويقول قائل أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) . انتهى . وقال ابن حجر في فتح الباري : 1 / 186 : ( واختلف في المراد بالكتاب ، فقيل : كان أراد أن يكتب كتاباً ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف . وقيل : بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده ، حتى لا يقع بينهم الاختلاف ، قاله سفيان بن عيينة ، ويؤيده أنه ( ص ) قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة أدعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . أخرجه مسلم ، وللمصنف معناه . ومع ذلك فلم يكتب ) . وقال في فتح الباري : 13 / 177 : ( قوله : فأعهد ، أي أعين القائم بالأمر بعدي ، هذا هو الذي فهمه البخاري فترجم به ، وإن كان العهد أعم من ذلك ، لكن وقع في رواية عروة عن عائشة بلفظ : أُدعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً . . . وفي رواية للبزار : معاذ الله أن تختلف الناس على أبي بكر . فهذا يرشد إلى أن المراد